اكتشاف الجين المسؤول عن "الحاسة السادسة"

ميدار.نت - واشنطن
صحة
24 ديسمبر 2022
Cover

ميدار.نت - واشنطن
نجح علماء أمريكيون باكتشاف الجين المسؤول عن "الحاسة السادسة" لدى الإنسان.
ويختلف معنى "الحاسة السادسة" الطبي عن معناها الاجتماعي الذي نقصد به غالباً الإحساس الداخلي بما يحدث من دون علمنا، أما طبياً عموماً القدرة على الشعور بموضع أجزاء جسمك بعضها بالنسبة لبعض وفي الفضاء.
 ويمكن أن يؤثر فقدانه سلبا على التنسيق والكلام وحتى على القدرة على المشي.
تجربة مريضتيْن
حقق هذا الاكتشاف طبيب أعصاب الأطفال، كارستن بينمان، من المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية في بيثيسدا الأمريكية، حسب مجلة Science.
ولفت الطبيب أولاً الانتباه إلى مريضتيْن بالغتين من العمر 9 أعوام  و19 عاما، لديهما أعراض متشابهة، فكلتاهما تعانيان من الجنف، وتواجهان صعوبة في المشي، ذراعاهما وساقاهما وأصابعهما مثنية بشكل غير عادي، بالإضافة إلى ذلك، كان لدى البنتيْن مشاكل في حساسية الجلد.
بعد ذلك، أجرى بينمان سلسلة من الاختبارات، فاتضح له أن المريضتيْن يمكنهما المشي بشكل طبيعي ولم تلمسا أنفيهما إلا وعيونهما مفتوحة.
وبدون التحكم البصري، لم تعودا قادرتين على القيام بذلك.
في الوقت نفسه، لم تشعرا بلمسة فرشاة ناعمة أو شوكة رنانة تهتز على الجلد، لكن بقي الإحساس بالألم ودرجة الحرارة حاضرين.
لذلك كان من الممكن إثبات أن البنتيْن تفتقران تماما إلى "الحاسة السادسة"، أي الوعي الغريزي لأطرافهما في الفضاء المحيط، كأن يتم استخدامها، على سبيل المثال، للعزف على البيانو أو تغيير التروس في السيارة.
 وتم تعويض نقص استقبال الحس العميق لدى المريضة جزيًا عن طريق الرؤية.
طفرة نادرة
وحلل العالِم الحمض النووي الخاص بهما فوجد أن كلتيهما لديها طفرة نادرة وشديدة في جين PIEZO2، ويقول العلماء إن هذا يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأحاسيس اللمسية والتنسيق.
ويمكن أن تتسبب متغيرات الطفرات في جين PIEZO2 أيضاً في جعل بعض الأشخاص أكثر رشاقة ونجاحاً في الرياضة، بينما يكون البعض الآخر أكثر خرقاً.