يعتزم القائم بأعمال مدير "ناسا" شون دافي عقد محادثات مع نظيره الروسي دميتري روغوزين، رئيس وكالة الفضاء الروسية "روسكوسموس"، هذا الأسبوع في خطوة تعكس أهمية التعاون الدولي في مجال الفضاء رغم التوترات الجيوسياسية.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها دافي للصحفيين في واشنطن، حيث أكد أن الوكالة الأمريكية تسعى إلى "تعزيز الشراكات الدولية" لدعم استكشاف الفضاء، مشيراً إلى أن محطة الفضاء الدولية تظل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين البلدين.
ومن المقرر أن يناقش الجانبان استمرار المشاركة الروسية في البرنامج، بالإضافة إلى خطط التخلص الآمن من الحطام الفضائي وتمديد عمر المحطة.
من المقرر أن يزور الوفد الروسي أيضاً منشآت "بوينغ" في الولايات المتحدة، حيث يتم تطوير مركبة "ستارلاينر" المأهولة، كما سيلتقي رواد الفضاء المشاركين في مهمة "كرو دراغون" التابعة لـ"سبيس إكس"، والتي تضم الروسي أوليغ بلاتونوف.
رغم التحديات السياسية، تؤكد "ناسا" التزامها بالعمل مع "روسكوسموس" في المجالات التقنية والعلمية، بما في ذلك مكافحة الحطام الفضائي وضمان استدامة الأنشطة في المدار المنخفض. كما يُتوقع مناقشة احتمالات المشاركة الروسية في برنامج "أرتميس" القمري، وإن كانت موسكو قد أبدت سابقاً تحفظات على المشروع.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تسعى فيه الوكالتان إلى تعزيز دورهما في استكشاف الفضاء، حيث تعتمد "ناسا" بشكل متزايد على شركات مثل "سبيس إكس"، بينما تواصل "روسكوسموس" تطوير مشاريعها المستقلة، مثل المحطة الفضائية الوطنية المخطط لها.
وقال دافي: "الفضاء يبقى مجالاً للتعاون الدولي، وسنواصل العمل مع جميع الشركاء لضمان استمرار التقدم العلمي".
بينما أشارت مصادر روسية إلى أن المحادثات ستتناول أيضاً آليات تحسين التنسيق في ظل المتغيرات الجديدة في قطاع الفضاء العالمي.
يُذكر أن التعاون الفضائي بين الولايات المتحدة وروسيا ظل أحد القلائل الناشطة بين البلدين في السنوات الأخيرة، مما يجعله نموذجاً للتعايش رغم الخلافات الاستراتيجية.