أعلنت وكالة ناسا تأجيل أول رحلة مأهولة لمركبة «ستارلاينر» التابعة لشركة بوينغ إلى عام 2028، في إطار خطة لاستكمال اختبارات المركبة ومعالجة المشكلات الفنية التي ظهرت خلال مهمتها التجريبية السابقة.
وقال رئيس ناسا جاريد إسحاقمان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع جون مولهولاند، مدير برنامج بوينغ التجاري، إن الوكالة تعتزم إطلاق مهمة غير مأهولة لمركبة «ستارلاينر 1» إلى محطة الفضاء الدولية في ديسمبر/كانون الأول 2026.
وأوضح إسحاقمان أن المهمة ستتيح لناسا جمع مزيد من البيانات والتحقق من نتائج أعمال استكشاف الأخطاء وإصلاحها، إلى جانب استكمال التغييرات التي أوصى بها تقرير فريق التحقيق، قبل تحديد الموعد النهائي لأول رحلة مأهولة للمركبة «ستارلاينر 2» في عام 2028.
ويُتوقع أن تكون المركبة جاهزة لتنفيذ مهمة «ستارلاينر 2» بحلول منتصف عام 2028، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياطيات الزمنية اللازمة لاستكمال أعمال التجهيز والاختبارات.
وأشار إسحاقمان إلى تعيين رائد الفضاء وودي هوبورغ قائداً لأول طاقم تشغيلي على متن «ستارلاينر»، على أن تبدأ الاستعدادات الفعلية للرحلة المأهولة فور الانتهاء من معالجة أنظمة المركبة والتأكد من جاهزيتها.
وقالت دانا ويجل، مديرة برنامج محطة الفضاء الدولية في ناسا، إن الوكالة ستخصص 359 مليون دولار إضافية لإجراء تحسينات على محركات «ستارلاينر» وأنظمتها الداخلية، إلى جانب اعتماد صاروخ الإطلاق الجديد «فولكان سنتور» للمهمة.
وكانت ناسا قد خططت في وقت سابق لاستخدام «ستارلاينر» في ما يصل إلى ست مهمات فضائية، إلا أن المركبة واجهت تحديات خلال رحلتها التجريبية المأهولة في صيف عام 2024.
ونقلت «ستارلاينر» رائدي الفضاء باري ويلمور وسونيتا ويليامز إلى محطة الفضاء الدولية، لكنها تعرضت لمشكلات تقنية، من بينها أعطال في بعض محركات التحكم في وضعية المركبة، ما دفع ناسا إلى اتخاذ قرار بإعادة الرائدين إلى الأرض على متن مركبة «كرو دراغون» التابعة لشركة سبيس إكس.
وعادت «ستارلاينر» إلى الأرض من دون طاقم في سبتمبر 2024، ولم تنفذ أي رحلة أخرى منذ ذلك الحين.
وتسعى ناسا، من خلال المهمة غير المأهولة المقررة في ديسمبر/كانون الأول 2026، إلى اختبار التعديلات التي أُجريت على المركبة والتحقق من جاهزيتها قبل المضي قدماً نحو أول رحلة تشغيلية مأهولة لـ«ستارلاينر» في عام 2028.