أطلق الناشط البريطاني في مجال السلامة الرقمية، بادي كرامب، حملة موسعة تحت عنوان "For US" تطالب بوضع حد أدنى لسن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد تعرضه لتجربة مثيرة للقلق مع أحد روبوتات الدردشة الذكية التي شجعته على القيام بتصرفات خطيرة.
كشف كرامب أن أحد البرامج الذكية على منصة "Character.AI" قام، خلال جلسة تفاعلية من نوع "الحقيقة أم الجرأة"، بحثه على تنفيذ أفعال غير آمنة مثل لعق الحذاء، وشرب خليط من الصلصات الحارة، وتناول حلزون حي وهو ما قد يعرض المستخدمين لأخطار صحية حقيقية.
وقد قدمت الشخصية الافتراضية نفسها كصبي يبلغ من العمر 14 عاماً يدعى جيمس، مما يزيد من احتمالية تأثيرها على المستخدمين القاصرين.
أشار الناشط الرقمي إلى أن المنصة لا تطبق أي إجراءات للتحقق من أعمار المستخدمين، مما يجعلها متاحة بشكل مفتوح للأطفال والمراهقين دون أي رقابة أو حماية، وهذا يعرضهم لتفاعلات غير خاضعة للإشراف قد تحثهم على القيام بتصرفات ضارة بأنفسهم أو بالآخرين.
تدعو الحملة الحكومة البريطانية إلى توسيع نطاق قانون السلامة على الإنترنت ليشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التفاعلية، مع تحديد سن أدنى للاستخدام عند 16 عاماً.
كما تطالب بوضع أطر تنظيمية صارمة تلزم منصات الذكاء الاصطناعي بتطبيق آليات التحقق من العمر، ومراقبة المحتوى التفاعلي، ومنع التوصيات التي قد تشجع على السلوكيات الخطرة.
هذه المبادرة تأتي في إطار جهود متزايدة على مستوى العالم لمواكبة التحديات التنظيمية التي تفرضها التقنيات الذكية المتطورة، خاصة تلك التي تتفاعل مباشرة مع الفئات العمرية دون ضوابط كافية.