مرض الريسوس.. أعراض عديدة أبرزها اليرقان

ميدار.نت – دبي
مرض الريسوس
اليرقان
أمراض الدم
03 يوليو 2025
Cover

ميدار.نت – دبي

يعد مرض الريسوس، أو عدم توافق عامل الريسوس، حالة طبية تثير القلق، وخاصة عند التخطيط للحمل، إذ ينشأ هذا المرض نتيجة لاختلاف في فصيلة الدم بين الأم والجنين، ما قد يؤدي إلى مضاعفات إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح. 

 

ما هو مرض الريسوس؟

لفهم مرض الريسوس، يجب أن نفهم أولاً عامل الريسوس (Rh factor)، وهو بروتين وراثي موجود على سطح خلايا الدم الحمراء، فإذا كنت تحمل هذا البروتين، تكون فصيلة دمك "موجبة الريسوس" (Rh+)، وإذا لم تكن تحمله، تكون فصيلة دمك "سالبة الريسوس" (Rh-).

يحدث مرض الريسوس عندما تكون الأم سالبة الريسوس (Rh-) والأب موجب الريسوس (Rh+)، وينتج عن ذلك طفل موجب الريسوس (Rh+)، في هذه الحالة، يمكن أن يتعرف جسم الأم على خلايا دم الجنين الموجبة الريسوس كجسم غريب، فيبدأ بإنتاج أجسام مضادة ضدها، وهذه الأجسام المضادة هي التي تسبب المشاكل الصحية للجنين.

 

أسباب مرض الريسوس

يعتبر السبب الرئيسي وراء مرض الريسوس هو عدم التوافق بين فصيلة دم الأم والجنين، حيث تتعرض الأم لخلايا دم الجنين الموجبة الريسوس عادة خلال الولادة، أو الإجهاض، أو النزيف أثناء الحمل، أو الحمل خارج الرحم، أو بعد إجراءات طبية مثل بزل السلى، وبمجرد تعرض جسم الأم لأحد الحالات السابقة، يبدأ في إنتاج الأجسام المضادة التي يمكن أن تعبر المشيمة في الحمل التالي وتهاجم خلايا دم الجنين، ما يؤدي إلى تكسرها، وهي حالة تسمى انحلال الدم.

 

أعراض مرض الريسوس 

لا تظهر أعراض مرض الريسوس على الأم نفسها، بل تظهر على الجنين أو المولود الجديد، في الحالات الخفيفة، قد لا تكون هناك أعراض واضحة، ولكن في الحالات الشديدة، تظهر الأعراض التالية:

_ فقر الدم (الأنيميا)، نتيجة لتكسر خلايا الدم الحمراء لدى الجنين.

_ اليرقان (الصفراء)، بسبب تراكم البيليروبين في دم المولود، وهي مادة صفراء تنتج عن تكسر خلايا الدم الحمراء.

_ تضخم الكبد والطحال.

_ وذمة عامة، وهي حالة خطيرة، تتراكم فيها السوائل في أجزاء مختلفة من جسم الجنين.

_ قصور القلب.

 

مضاعفات مرض الريسوس

يمكن أن يؤدي مرض الريسوس إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه مبكراً، مثل:

_ تلف الدماغ، نتيجة المستويات العالية من البيليروبين التي يمكن أن تتراكم في الدماغ، ما يسبب ضرراً دائماً.

_ مشاكل في النمو والتطور.

_ فقر دم شديد يتطلب نقل دم.

_ الوفاة في الحالات الشديدة جداً.

 

كيفية الوقاية من مرض الريسوس

تعتبر الوقاية المفتاح الأساسي في التعامل مع مرض الريسوس، ويتم ذلك عن طريق حقن الأم Rh- التي تحمل طفل Rh+ بجرعة من الغلوبولين المناعي للريسوس (RhIg)، والمعروف تجارياً باسم حقنة روغام، وتعمل هذه الحقنة على منع جسم الأم من إنتاج الأجسام المضادة، وتعطى على النحو التالي:

_ تعطى الحقنة عادة في الأسبوع 28 من الحمل.

_ تعطى جرعة أخرى خلال 72 ساعة بعد الولادة، إذا كان المولود موجب الريسوس.

_ تعطى الحقنة بعد أي حدث قد يؤدي إلى اختلاط دم الأم والجنين، مثل الإجهاض، أو الحمل خارج الرحم، أو بزل السلى، أو النزيف المهبلي أثناء الحمل.

 

علاج مرض الريسوس

إذا تم تشخيص مرض الريسوس لدى الجنين، فقد تشمل خيارات العلاج ما يلي:

_ نقل الدم للجنين داخل الرحم، في الحالات الشديدة من فقر الدم لدى الجنين، يمكن نقل الدم مباشرة إلى الجنين وهو لا يزال في الرحم.

_ الولادة المبكرة، في بعض الحالات، قد يقرر الأطباء تحفيز الولادة المبكرة لتجنب المزيد من الضرر للجنين.

_ العلاج الضوئي، بعد الولادة، إذا كان المولود يعاني من اليرقان، يتم وضعه تحت أضواء خاصة تساعد على تكسير البيليروبين في الجسم.

_ تبديل الدم، في حالات اليرقان الشديد، قد يتم إجراء عملية تبديل الدم للمولود، لإزالة الدم الغني بالبيليروبين واستبداله بدم جديد.

 

التعايش مع مرض الريسوس

يتطلب التعايش مع مرض الريسوس وخطر الإصابة به المتابعة الدورية مع الطبيب، وخاصة إذا كنتِ تحملين فصيلة دم Rh-، ومن المهم إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد فصيلة الدم وعامل الريسوس لكِ ولشريك حياتكِ قبل التخطيط للحمل. إذا كنتِ حاملاً، ستتم مراقبة مستويات الأجسام المضادة في دمكِ بانتظام.

 

أخبار قد تهمك:

كيف يحدث انحلال الدم وما علاقة بعض الادوية

متى يكون يرقان الرضع خطيراً وهل يعالجه الماء والسكر