غيّر تطبيق «غوغل مابس» اسم بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أمريكا» للمستخدمين داخل الولايات المتحدة، استجابةً لأمر تنفيذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة تسمية البحيرة.
وقالت شركة غوغل إن التغيير جاء لمواكبة ما يرد في المصادر الحكومية الرسمية، ممثلة في نظام معلومات الأسماء الجغرافية الأمريكي، الذي يعتمد عليه في تحديد الأسماء والمعايير المستخدمة في الخرائط الرسمية داخل الولايات المتحدة.
وأوضحت غوغل أن مستخدمي «غوغل مابس» في الولايات المتحدة سيشاهدون اسم «بحيرة أمريكا»، بينما سيستمر ظهور اسم «بحيرة أونتاريو» للمستخدمين في كندا. أما المستخدمون في بقية دول العالم، فسيظهر لهم الاسمان معًا.
ويأتي القرار في ظل تصاعد الخلافات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، والتي شهدت فرض رسوم جمركية متبادلة على مليارات الدولارات من السلع.
ولا يمتد الأمر التنفيذي الأمريكي إلى قواعد التسمية الرسمية المعتمدة في كندا، كما لا يفرض تغييرًا على الاسم المتداول للبحيرة خارج الولايات المتحدة.
ورفض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، فورًا، قرار تغيير الاسم، بينما أعلنت حاكمة نيويورك الديمقراطية كاثي هوكول أن ولايتها لن تستخدم التسمية الجديدة.
ووصف حاكم ولاية فيرمونت الجمهوري فيل سكوت القرار بأنه «تافه ومخيب للآمال» في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وكشف رئيس الوزراء دوغ فورد عن لافتة كبيرة بالقرب من البحيرة تحمل عبارة «بحيرة أونتاريو: الآن ودائمًا» باللغتين الإنجليزية والفرنسية، مؤكدًا أن تغيير الاسم من جانب الولايات المتحدة لن يغير التسمية المعتمدة في بقية أنحاء العالم.
وقال فورد إن الرئيس ترامب يستطيع تسمية البحيرة كما يشاء، لكنه شدد على أن بقية العالم سيواصل تسميتها بحيرة أونتاريو.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يجري فيها «غوغل مابس» تعديلًا مماثلًا استنادًا إلى تغييرات رسمية أمريكية؛ إذ سبق للتطبيق أن غيّر اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أمريكا» للمستخدمين في الولايات المتحدة، عقب صدور أمر تنفيذي من ترامب بإعادة تسمية المسطح المائي.
ويعكس اختلاف الأسماء التي تظهر على الخرائط الرقمية بحسب موقع المستخدم استمرار الخلافات السياسية حول بعض التسميات الجغرافية، مع بقاء الأسماء الرسمية المحلية في الدول الأخرى دون تغيير.