أظهرت أبحاث حديثة أن المهمات البشرية إلى المريخ يجب ألا تتجاوز أربع سنوات كحد أقصى لضمان سلامة الرواد. جاء هذا الاستنتاج بعد دراسة شاملة أجراها فريق من الباحثين ونشرت نتائجها في دورية "سبيس ويذر" العلمية المرموقة.
كشف البحث عن إمكانية اختصار مدة البعثات الفضائية بشكل كبير باستخدام مسارات طيران مبتكرة تعرف باسم "مسارات التحليق السريع".
هذه التقنية الجديدة، التي تتطلب أنظمة دفع متطورة مثل الدفع النووي الحراري، يمكنها تقليل زمن الرحلة إلى بضعة أشهر فقط بدلاً من المدة التقليدية التي تصل إلى تسعة أشهر.
يواجه رواد الفضاء تحديات كبيرة أثناء الرحلات المريخية، أبرزها التعرض للإشعاعات الكونية الخطيرة، وقد وجد العلماء أن أفضل وقت لإطلاق البعثات يكون خلال فترات ذروة النشاط الشمسي، حيث تساعد العواصف الشمسية في تشتيت الإشعاعات الكونية الأكثر ضرراً.
وأكدت النتائج أن المهام التي تتجاوز الأربع سنوات تعرض الطواقم لمستويات غير آمنة من الإشعاعات، حتى مع استخدام أحدث أنظمة الحماية، لذلك يوصي الباحثون بتصميم بعثات لا تتجاوز مدتها الإجمالية عامين، مع تحديد أربع سنوات كحد أقصى مطلق لا يجب تجاوزه.
ويشير الخبراء إلى أن هذه الاكتشافات ستغير بشكل جذري طريقة تخطيط البعثات المستقبلية إلى الكوكب الأحمر، كما تؤكد على الحاجة الملحة لتطوير تقنيات متقدمة في مجال الدفع الفضائي وأنظمة الحماية من الإشعاع لتمكين مهمات مأهولة ناجحة وآمنة إلى المريخ.