نجح فريق من العلماء الصينيين في تحقيق خطوة رائدة نحو مستقبل الأجهزة القابلة للارتداء، عبر تطوير مادة مرنة قادرة على تحويل حرارة الجسم إلى طاقة كهربائية، ما يمهّد الطريق أمام تصنيع ملابس "ذكية" ذاتية الشحن وأجهزة محمولة تعمل دون الحاجة إلى بطاريات تقليدية.
ويعتمد الابتكار الجديد على بنية هجينة تجمع بين بوليمرات أشباه الموصلات والمطاط المرن، ما يمنح المادة خصائص فريدة من نوعها. فهي قادرة على التمدد بنسبة تفوق 850% من طولها الأصلي دون أن تفقد من كفاءتها، وتحتفظ بموصلية كهربائية عالية، إضافة إلى أداء كهروحراري يُضاهي المواد غير العضوية المستخدمة حالياً في التطبيقات المتقدمة.
وقال لي تينغ، رئيس فريق البحث وأستاذ علم المواد في جامعة بكين: "نحن أول من قدم مفهوم المطاط الكهروحراري في العالم، ونتوقع أن يحدث هذا الابتكار تحولًا كبيرًا في تقنيات الطاقة القابلة للارتداء."
ويمكن أن يُسهم هذا التطور في التغلب على واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الأجهزة المحمولة، وهي الحاجة إلى الشحن المتكرر. ويخطط الباحثون لدمج المادة الجديدة في ملابس قادرة على توليد الكهرباء لشحن الهواتف المحمولة الموضوعة في الجيب، إلى جانب استخدامها في تنظيم درجة حرارة الجسم.
وتشمل الاستخدامات المستقبلية المحتملة للمادة الجديدة أجهزة الاستشعار الطبية التي لا تعتمد على بطاريات خارجية، مما يعزز من راحة المستخدم ويقلل من الحاجة إلى استبدال مصادر الطاقة.
ويُتوقع أن تفتح هذه التقنية آفاقًا جديدة في مجالات الرعاية الصحية والملابس الذكية والتكنولوجيا القابلة للارتداء، في وقت يشهد فيه العالم اهتمامًا متزايدًا بالحلول المستدامة والمبتكرة في مجال الطاقة.