أظهرت دراسة سويدية حديثة نتائج واعدة بشأن عقار «لاموتريجين» المستخدم أساسا في علاج الصرع والاضطراب ثنائي القطب، بعدما ارتبط بانخفاض كبير في عدد أيام «هالة» الصداع النصفي لدى مرضى يعانون منها بصورة متكررة أو شديدة.
وأجرى باحثون من جامعة لوند دراسة شملت 81 مريضا عولجوا في عيادة للأعصاب بمدينة لوند بين عامي 2014 و2022، ووجدوا أن متوسط أيام الهالة الشهرية انخفض من 6.9 إلى 1.4 يوم بعد بدء العلاج، بانخفاض بلغ 79.7%.
وحقق 69 مريضا، أي 85.2% من المشاركين، انخفاضا لا يقل عن 50% في عدد أيام الهالة الشهرية.
وتُعرف الهالة بأنها مجموعة من الأعراض العصبية المؤقتة التي قد تسبق نوبة الصداع النصفي أو ترافقها، وتشمل اضطرابات بصرية مثل تشوش الرؤية أو فقدان جزء منها، إضافة إلى التنميل والوخز واضطرابات الكلام واللغة والتوازن. وكان العرض البصري الأكثر شيوعا بين المشاركين، إذ ظهر لدى 98.7% منهم.
ويُستخدم «لاموتريجين» لعلاج الصرع والاضطراب ثنائي القطب، لكنه غير معتمد لعلاج الصداع النصفي. واستند الباحثون إلى تشابه بعض الآليات العصبية بين الصرع وهالة الصداع النصفي، إذ يرتبط كلاهما بتغيرات مؤقتة في نشاط الخلايا العصبية.
ويعمل العقار على تعديل النشاط الكهربائي للخلايا العصبية وتقليل إطلاق «الغلوتامات»، وهو ناقل عصبي قد يسهم في فرط استثارة الخلايا العصبية. ويعتقد الباحثون أن هذه الآلية قد تحد من ظاهرة «إزالة الاستقطاب القشري المنتشر» المرتبطة بحدوث الهالة.
وأكد الباحثون أن الدراسة ورغم النتائج الجيدة، لا تكفي لإثبات فعالية العقار كعلاج معتمد لهالة الصداع النصفي، نظرا إلى طبيعتها الاستعادية وإجرائها في مركز طبي واحد، فضلا عن عدم وجود مجموعة ضابطة تتلقى علاجا وهميا.
وسجل 29 مريضا آثارا جانبية، كانت التغيرات الجلدية أبرزها، فيما اضطر خمسة مرضى إلى إيقاف العلاج بسبب تلك الآثار.
ويعمل الباحثون حاليا على إجراء تجربة وطنية عشوائية مزدوجة التعمية ومضبوطة بالدواء الوهمي، للتحقق من النتائج وتقييم فعالية «لاموتريجين» وأمانه بصورة أكثر دقة.