سجلت سوق العمل الأمريكية مفاجأة بتجاوزها التوقعات، حيث استقر عدد الوظائف الشاغرة عند 7.2 مليون وظيفة خلال شهر أغسطس، محافظةً على المستوى ذاته الذي سجلته في يوليو الماضي.
هذا الأداء جاء مخالفاً لتوقعات المحللين الذين تنبأوا بتراجع العدد إلى 7.1 مليون وظيفة، في إشارة إلى مرونة الطلب على العمالة رغم التحديات.
وراء رقم الوظائف الشاغرة المستقر، تظهر بيانات مسح "فرص العمل ومعدل تغيير العمالة" الصادر عن وزارة العمل الأمريكية تحولات دقيقة تعكس حالة الحذر بين العاملين.
شهدت الأرقام انخفاضاً ملحوظاً في عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، وهو مؤشر رئيسي على تراجع ثقة العمال في توفر فرص أفضل في السوق الحالية.
كما انخفض مؤشر التوظيف إلى أدنى مستوى له منذ منتصف العام الماضي 2024، مما يعكس تباطؤ وتيرة التعيينات الفعلية.
يأتي هذا الاستقرار في إطار مسار هبوطي طويل الأمد، حيث انخفضت فرص العمل بشكل مطرد منذ أن بلغت ذروتها في مارس 2022 عند 21.1 مليون وظيفة خلال مرحلة الانتعاش ما بعد الجائحة.
ويفقد سوق العمل زخمه هذا العام تحت وطأة عاملين رئيسيين: الآثار المتأخرة لرفع أسعار الفائدة 11 مرة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في عامي 2022 و2023، وموجة عدم اليقين التي تولدها السياسات التجارية للرئيس دونالد ترامب، مما يحد من قدرة الشركات على التخطيط لتوسعاتها التوظيفية.