مكّنت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية تشغيل أبراج الاتصالات المحايدة كربونيًا «EcoFusion» في المملكة، في خطوة تستهدف تعزيز استدامة البنية التحتية الرقمية، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية في قطاعي الاتصالات والتقنية.
وجرى الإعلان عن تمكين الأبراج خلال فعاليات المؤتمر التقني الدولي «LEAP 2026»، بالتزامن مع إطلاق شركة «زين السعودية» أول مواقعها بتقنية الجيل الخامس المتقدم، بالشراكة مع شركة «هواوي»، بما يعزز توجه المملكة نحو تطوير شبكات اتصالات أكثر كفاءة واستدامة.
وتستهدف أبراج «EcoFusion» خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالأبراج التقليدية، من خلال دمج مصادر الطاقة المتجددة مع حلول متقدمة لإدارة الطاقة وتحسين كفاءة استهلاكها، بما يقلل الأثر البيئي للبنية التحتية لشبكات الاتصالات.
ويعتمد النموذج التشغيلي للأبراج المحايدة كربونيًا على التكامل بين تقنيات إدارة الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة، ما يسهم في خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 33.1%، إلى جانب تحقيق خفض إضافي بنحو 8% من خلال الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
وشهدت مراسم التدشين خلال «LEAP 2026» حضور نائب المحافظ لقطاع الاستراتيجية والرقمنة في هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية نايف ششة، والرئيس التنفيذي لشركة «زين السعودية» المهندس سعد بن عبدالرحمن السدحان، والرئيس التنفيذي لقطاع أعمال شركات الاتصالات في «هواوي السعودية» إيان تشي.
ويأتي تمكين هذه الأبراج في إطار جهود الهيئة لتشجيع الابتكار في البنية التحتية الرقمية، ودعم تبني حلول تقنية تسهم في رفع كفاءة الشبكات وتقليل استهلاك الطاقة والموارد، بما يعزز استدامة نمو قطاع الاتصالات والتقنية في المملكة.
ويمثل المشروع امتدادًا لمذكرة تفاهم وقعتها هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية مع «هواوي» خلال مؤتمر «LEAP 2024»، بهدف بحث فرص التعاون في تطوير حلول مبتكرة للحد من الانبعاثات الكربونية في قطاعي الاتصالات والتقنية.
وتعكس هذه الشراكة توجه المملكة نحو تطوير بنية تحتية رقمية أكثر استدامة، من خلال الجمع بين الكفاءة التشغيلية والأثر البيئي الإيجابي، ودعم مفاهيم الاستدامة الرقمية والاقتصاد الدائري، بما يتماشى مع مستهدفات المملكة في مجالي التحول الرقمي والاستدامة.
وتسهم حلول مثل «EcoFusion» في تعزيز قدرة قطاع الاتصالات على التوسع بكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة والموارد، مع تقليل البصمة الكربونية للبنية التحتية الرقمية.