دراسة طبية تحذر: مسكنات الألم الشائعة تعزز مقاومة المضادات الحيوية

ميدار.نت - أديلايد
صحة
02 سبتمبر 2025
Cover

ميدار.نت - أديلايد

كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة جنوب أستراليا عن نتائج مقلقة تشير إلى أن المسكنات الشائعة مثل الإيبوبروفين والباراسيتامول قد تساهم في زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، مما يهدد فعالية العلاجات المتوفرة للأمراض المعدية.

وأظهرت الدراسة - التي نُشرت في المجلة الدولية للمضادات الميكروبية والمقاومة - أن تعريض بكتيريا الإشريكية القولونية لمزيج من المضاد الحيوي سيبروفلوكساسين مع هذه المسكنات يؤدي إلى تطوير البكتيريا لطفرات جينية متعددة، تمكنها من النمو بشكل أسرع وزيادة مقاومتها للمضادات الحيوية.

آليات مقاومة غير مسبوقة

وفقاً للبحث العلمي، فإن المسكنات تعمل على تنشيط آليات دفاعية في البكتيريا تمكنها من طرد المضادات الحيوية وتقليل فعاليتها، حيث لوحظت مقاومة متعددة للمضادات الحيوية من فئات مختلفة، وليس فقط للمضاد الحيوي المستخدم في التجربة.

تأثير تراكمي خطير

أشارت البروفيسور رييتي فينتر، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إلى أن الخطر يزداد عند استخدام أكثر من دواء معاً، حيث يؤدي التفاعل بين الأدوية إلى تسريع ظهور سلالات بكتيرية مقاومة، خاصة لدى كبار السن الذين يتناولون عادةً مجموعة من الأدوية بشكل مزمن.

توصيات طبية عاجلة

دعا الفريق البحثي إلى إجراء المزيد من الدراسات حول التفاعلات الدوائية، وخاصة بالنسبة للمرضى الذين يخضعون لعلاجات دوائية طويلة الأمد، مؤكدين على ضرورة زيادة الوعي حول كيفية تأثير الأدوية الشائعة على فعالية المضادات الحيوية.

وشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تعني التوقف عن استخدام هذه المسكنات، ولكنها تدعو إلى توخي الحذر ومراقبة التفاعلات الدوائية المحتملة، خاصة في المؤسسات الصحية ومراكز رعاية المسنين حيث يكثر استخدام الأدوية بشكل متزامن.

تحذير عالمي

تمثل هذه الدراسة تحذيراً مهماً للمجتمع الطبي العالمي، حيث تشير إلى أن مشكلة مقاومة المضادات الحيوية لم تعد تقتصر على سوء استخدام المضادات الحيوية فقط، بل قد تمتد إلى تفاعلاتها مع الأدوية الأخرى الشائعة الاستخدام.