أعلنت شركة AVS US، بالتعاون مع جامعة داكوتا الشمالية وجامعة كورنيل، عن نجاح إطلاق قمرين صناعيين صغيرين إلى المدار الأرضي، ضمن مهمة تعد الأولى من نوعها في تاريخ تقنيات الفضاء.
وتم إطلاق القمرين، وهما من نوع CubeSats (أقمار صناعية مكعبة صغيرة)، يوم 1 يوليو 2025 على متن صاروخ SpaceX Falcon 9، في إطار بعثة Transporter-14 المخصصة لنقل الحمولات الصغيرة إلى الفضاء.
ويجري القمران الآن تجربة رائدة تهدف إلى تحديد موقع كل منهما بالنسبة للآخر والالتحام بشكل مستقل تمامًا، معتمدَين فقط على بيانات نظام GPS الفضائي واتصال لاسلكي بسيط بينهما، دون أي تدخل من الأرض أو استخدام لكاميرات أو حساسات ليزرية.
وتعتمد هذه المهمة المبتكرة على منظومة تقنية مبسطة لكنها متقدمة، تتكون من وحدات DGPS (تحديد المواقع التفاضلي) عالية الدقة لتحديد الموقع، وواجهات ربط مغناطيسية تتيح التحامًا آمنًا بين القمرين، وخوارزميات ملاحة ذكية تم تطويرها بواسطة مهندسي AVS وجامعة كورنيل خصيصًا لهذا المشروع.
وأوضح الخبراء، أن هذه التجربة تمثل نقطة تحول في تقنيات الفضاء، إذ تبسط بشكل جذري عمليات مثل إصلاح الأقمار الصناعية، إعادة تزويدها بالوقود، أو حتى تجميعها في المدار، ما يفتح آفاقًا واعدة أمام المهمات المدنية والعسكرية ومشاريع استيطان الفضاء.
ويتواجد القمران حاليًا في المدار الأرضي المنخفض ويخضعان لاختبارات دقيقة، على أن تتم عملية الالتقاء والالتحام بنهاية عام 2025. وإذا نجحت، ستحدث ثورة في عدة مجالات أبرزها برامج ناسا لإصلاح الأقمار الصناعية في المدار، وأنظمة وزارة الدفاع الأمريكية لتأمين الخدمات اللوجستية الفضائية، وستشكل خطوة أولى نحو بناء مدن في الفضاء.
وأكد مهندسو المشروع أن هذه المهمة تمثل بداية مرحلة جديدة في استغلال الفضاء، وتُمهّد الطريق نحو بناء هياكل عملاقة، وربما يومًا ما، أول مدينة بشرية في الفضاء.