القلق الاكتئابي المختلط.. ما أسبابه وهل يمكن التعايش معه

Cover

ميدار.نت – دبي

القلق الاكتئابي المختلط هو اضطراب نفسي يعاني فيه الشخص من أعراض كل من القلق والاكتئاب في نفس الوقت، ويعتبر هذا  من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً، وقد يؤثر بشكل كبير على حياة الفرد اليومية، وقدرته على العمل والاستمتاع بالحياة.

 

ما هو القلق الاكتئابي المختلط؟

يتميز القلق الاكتئابي المختلط بوجود مجموعة من العلامات، تجمع بين القلق والاكتئاب، وتشمل ما يلي:

_ علامات القلق، وتتمثل في الشعور بالقلق والتوتر المستمر، وصعوبة التركيز، والأرق، وسرعة ضربات القلب، والتعرق الزائد، والشعور بضيق في التنفس، والرعشة. 

_ علامات الاكتئاب، حيث يشعر المريض بالحزن واليأس، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت ممتعة في السابق، والتعب والإرهاق، وصعوبة النوم أو النوم الزائد، وتغيرات في الشهية، وصعوبة في اتخاذ القرارات، بالإضافة إلى الشعور بالذنب أو عدم القيمة. 

 

ما هي أسباب القلق الاكتئابي المختلط؟ 

لا يوجد سبب محدد يؤدي إلى اضطراب القلق الاكتئابي المختلط، ولكن يعتقد أنه ناتج عن مجموعة من العوامل، بما في ذلك:

_ العوامل الوراثية، فقد يكون الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الاضطرابات النفسية، أكثر عرضة للإصابة به.

_ العوامل البيئية، إذ تساهم بعض الأحداث المجهدة في الحياة، مثل فقدان شخص عزيز، أو التعرض لصدمة، في ظهوره.

_ العوامل النفسية، حيث يكون الأشخاص الذين لديهم بعض أنماط التفكير السلبية، أو الذين يواجهون صعوبة في التأقلم مع التوتر، أكثر عرضة للإصابة بالقلق الاكتئابي المختلط.

_ العوامل العصبية، فقد تلعب بعض الاختلالات في المواد الكيميائية في الدماغ، مثل السيروتونين والنورإبينفرين، دوراً في نشوءه.

 

أعراض القلق الاكتئابي المختلط

تختلف أعراض القلق الاكتئابي المختلط من شخص لآخر، وتتضمن ما يلي:

_ الأعراض الجسدية، وتشمل التعب والإرهاق، والأرق أو النوم الزائد، وتغيرات في الشهية، وآلام عامة في الجسم، ومشاكل في الجهاز الهضمي. 

_ الأعراض النفسية، وتتمثل في القلق والتوتر المستمر، والشعور بالحزن واليأس، وفقدان الاهتمام والشغف، وتدني احترام الذات، وسلوك انتحاري. 

 

مضاعفات القلق الاكتئابي المختلط

قد يؤدي القلق الاكتئابي المختلط إلى مجموعة من المضاعفات، من أبرزها:

_ مشاكل في العلاقات، فقد يؤثر على قدرة الشخص على التواصل والتفاعل مع الآخرين، ما يؤدي إلى مشاكل في العلاقات مع العائلة والأصدقاء والزملاء.

_ مشاكل في العمل أو الدراسة، إذ يؤدي إلى صعوبة التركيز واتخاذ القرارات، ما يؤثر على أداء الشخص في العمل أو الدراسة.

_ مشاكل صحية أخرى، حيث يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومشاكل الجهاز المناعي.

_ الانتحار، ففي الحالات الشديدة، قد يؤدي إلى أفكار انتحارية، ومحاولات انتحار.

 

علاج القلق الاكتئابي المختلط

تتوفر العديد من العلاجات الفعالة لاضطراب القلق الاكتئابي المختلط، ويتم بالطرق التالية:

_ العلاج السلوكي المعرفي، والذي يساعد الأشخاص على تحديد وتغيير أنماط التفكير السلبية، والسلوكيات غير الصحية التي تساهم في القلق والاكتئاب.

_ العلاج الجماعي، إذ يوفر للأشخاص فرصة لمشاركة تجاربهم مع الآخرين الذين يمرون بتحديات مماثلة، وتلقي الدعم والتشجيع.

_ الأدوية، حيث توصف مضادات الاكتئاب، والتي تساعد في تحسين المزاج وتقليل أعراض الاكتئاب، والأدوية المضادة للقلق، لتقليل أعراض القلق والتوتر.

 

هل يمكن التعايش مع القلق الاكتئابي المختلط؟

قد يكون التعايش مع القلق الاكتئابي المختلط أمراً صعباً، ولكن هناك بعض الأشياء التي يمكن القيام بها لتسهيل الأمر، مثل:

_ تعلم المزيد عن الاضطراب، فكلما عرفت المزيد عن القلق الاكتئابي المختلط، كلما كنت أكثر استعداداً للتعامل معه.

_ وضع أهداف واقعية، لا تتوقع أن تختفي أعراضك بين عشية وضحاها، إذ يمكنك التركيز على تحقيق أهداف صغيرة وقابلة للتحقيق.

_ ممارسة تقنيات الاسترخاء، مثل اليوغا وتمارين التأمل والتنفس العميق، حيث تساعد على تقليل أعراض القلق والتوتر.

_ البحث عن الدعم، بالتحدث إلى صديق أو أحد أفراد العائلة، أو الانضمام إلى مجموعة دعم للأشخاص الذين يعانون من القلق الاكتئابي المختلط.

_ التحلي بالصبر، فالتعافي من هذا الاضطراب يستغرق وقتاً وجهداً، فكن صبوراً مع نفسك ولا تستسلم.

 

أخبار قد تهمك:

12 حالة يتعامل معها العلاج السلوكي المعرفي منها الاكتئاب

السلوك الانتحاري.. 6 أعراض قد تساعد على منع المأساة