العلاج الإشعاعي قد يكون أكثر أمانًا من القسطرة في علاج تسرّع القلب البطيني

Cover

ميدار.نت – شيكاغو

كشفت دراسة أولية نُوقشت خلال اجتماع الجمعية الأمريكية لعلم الأورام الإشعاعي، أن العلاج الإشعاعي التجسيمي قد يوفر خيارًا أكثر أمانًا وفعالية مماثلة للتدخل الجراحي في علاج حالات تكرار تسرع القلب البطيني، أحد اضطرابات نظم القلب الخطيرة.

ويُعد تسرّع القلب البطيني حالة تهدد الحياة، غالبًا ما تتطلب استخدام أدوية قوية ذات آثار جانبية مرهقة، بالإضافة إلى زرع أجهزة مزيلة للرجفان تقوم بإصدار صدمات كهربائية قوية عند الحاجة. وفي حال فشل الأدوية، يلجأ الأطباء إلى عمليات القسطرة التداخلية، وهي إجراء جراحي دقيق يستخدم الترددات الحرارية لتدمير أنسجة القلب المسببة للخلل.

وقارنت الدراسة بين 22 مريضًا تلقوا علاجًا إشعاعيًا و21 آخرين خضعوا للقسطرة التداخلية المتكررة. وسجّلت مجموعة القسطرة 4 وفيات خلال أول شهر بعد الإجراء، جميعها مرتبطة بمضاعفات العلاج، في حين لم تُسجل أي حالات وفاة في مجموعة العلاج الإشعاعي خلال متابعة استمرت ثلاث سنوات.

وبيّنت الدراسة أن 38% من مجموعة القسطرة أدخلوا المستشفى بسبب مضاعفات العلاج، مقابل 9% فقط في مجموعة الإشعاع؛ أما من حيث الفاعلية، فقد كان متوسط الفترة حتى حدوث نوبة جديدة من الرجفان البطيني أو تلقي صدمة من جهاز إزالة الرجفان 8.2 شهرًا لدى مجموعة العلاج الإشعاعي، مقارنة بـ9.7 شهرًا لدى مجموعة القسطرة. ومع ذلك، حدثت المضاعفات بعد ستة أيام فقط في مجموعة القسطرة، بينما تأخرت إلى 10 أشهر في المجموعة الأخرى.

وأظهرت الدراسة أن معدلات البقاء على قيد الحياة بعد عام كانت 73% في مجموعة العلاج الإشعاعي، مقابل 58% في مجموعة القسطرة؛ ولكن بعد ثلاث سنوات، تساوت النسبة في المجموعتين عند 45%، ما يشير إلى تقارب النتائج على المدى الطويل.

ويعتقد الباحثون أن تفوّق الإشعاع على المدى القصير قد يرجع إلى تجنّب التخدير والمضاعفات الجراحية المبكرة، مؤكدين أن نتائج تجربة سريرية أكبر وأشمل ما تزال قيد التنفيذ، وستكون حاسمة في تأكيد هذه النتائج الأولية وتحديد أمان العلاج الإشعاعي على نطاق أوسع.