تشهد المصانع الأمريكية ضغوطاً متزايدة نتيجة السياسات التجارية الجديدة التي تفرض رسوماً جمركية إضافية على الواردات، حيث يتوقع الخبراء ارتفاع تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 4.5%.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعلن فيه البيت الأبيض عن خطط لتوسيع نطاق هذه الإجراءات، مما يثير مخاوف من تداعيات سلبية على العمالة والأجور في القطاع الصناعي.
وفقاً لتحليل صادر عن مركز واشنطن للنمو العادل، فإن هذه الزيادات في التكاليف قد تدفع بالعديد من المنشآت الصناعية إلى حافة الانهيار، خاصة تلك التي تعمل بهامش ربح ضيق.
وأوضح الباحثون أن هذه الضغوط قد تتحول إلى تجميد للأجور، أو حتى تسريح للعمال، إذا استمرت التكاليف في الارتفاع دون وجود حلول بديلة.
تأتي هذه التحذيرات في وقت يسعى فيه الرئيس الأمريكي إلى تصوير هذه الإجراءات كخطوة نحو تعزيز الاقتصاد الوطني، إلا أن البيانات الأولية تشير إلى نتائج عكسية.
فقد أظهرت إحصاءات حكومية فقدان قطاع التصنيع قرابة 14 ألف وظيفة منذ بدء تطبيق هذه السياسات، مع توقعات بزيادة هذا الرقم في الأشهر المقبلة.
وكشف استطلاع أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا أن حوالي نصف الزيادة في التكاليف سينتقل إلى المستهلكين النهائيين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم.
ويواجه صانعو السياسات تحدياً كبيراً في التوفيق بين الحماية التجارية والحفاظ على استقرار الأسعار وقوة سوق العمل.
يستعد البيت الأبيض لفرض جولة جديدة من الرسوم الجمركية تتراوح بين 15% و50% على واردات من عشرات الدول، وذلك بعد أيام من الإعلان عن اتفاقيات إطارية جديدة مع شركاء تجاريين كبار مثل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا واليابان.
ويحذر اقتصاديون من أن هذه السياسات قد لا تحقق النتائج المرجوة في تنشيط المناطق الصناعية، بل قد تزيد من حدة التحديات التي تواجهها الشركات المحلية.
وتشير التوقعات إلى أن التقرير القادم لسوق العمل قد يسجل مزيداً من التراجع في قطاع التصنيع، مما قد يزيد من حدة الجدل حول فعالية هذه الإجراءات وفوائدها المزعومة للاقتصاد الأمريكي.