حذر الملياردير الأمريكي "راي داليو" مؤسس "بريدج ووتر أسوشييتس" أكبر صندوق تحوط في العالم من مخاطر التوسع غير المسبوق في الدين الحكومي الأمريكي، متوقعاً أن يتجاوز 130% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العقد المقبل.
جاءت هذه التصريحات في أعقاب إقرار الكونغرس الأمريكي لحزمة الإنفاق والضرائب الجديدة، حيث كشف داليو عبر منشور على منصة "إكس" عن توقعات مقلقة تشير إلى تفاقم العجز المالي الأمريكي بشكل ينذر بأزمة اقتصادية كبرى.
و من المتوقع أن يصل الإنفاق الفيدرالي السنوي إلى حوالي 7 تريليون دولار مقابل إيرادات لا تتجاوز 5 تريليونات دولار، مما سيرفع نسبة الدين إلى الإيرادات من 6 أضعاف حالياً إلى 7.5 أضعاف خلال عشر سنوات.
وبحسابات دقيقة، فإن هذا يعني ارتفاع الدين الفيدرالي من 230 ألف دولار لكل أسرة أمريكية اليوم إلى 425 ألف دولار لكل أسرة بحلول عام 2034، مع تضاعف مدفوعات خدمة الدين من 10 تريليونات دولار حالياً إلى 18 تريليون دولار.
أكد داليو أن هذه الاتجاهات المالية تنذر بعواقب وخيمة، حيث ستفرض على صناع السياسة خيارات صعبة بين:
خفض الإنفاق الحكومي بشكل جذري
رفع الضرائب إلى مستويات غير مسبوقة
اللجوء إلى طباعة النقود مما سيؤدي إلى تضخم جامح
وحذر من أن أيًا من هذه السيناريوهات سيؤثر سلباً على سندات الخزانة الأمريكية التي تشكل أساس النظام المالي العالمي، مما قد يتسبب في زعزعة استقرار الأسواق المالية العالمية برمتها.
اختتم داليو تحذيره بتأكيد الحاجة الملحة لخفض عجز الموازنة من 7% إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، محذراً من أن التأخر في اتخاذ إجراءات تصحيحية قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واجتماعية كبيرة.
هذا التحذير الصارخ من أحد أهم خبراء الاقتصاد العالميين يسلط الضوء على مخاطر حقيقية تهدد ليس فقط الاقتصاد الأمريكي، ولكن النظام المالي العالمي بأسره في السنوات المقبلة.