أكدت البرازيل رفضها القاطع للعقوبات والرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخراً، معتبرةً هذه الخطوة انتهاكاً لسيادتها واستقلالها القضائي.
جاء ذلك ردا على قرار واشنطن بفرض رسوم إضافية على الواردات البرازيلية وعقوبات تستهدف أحد قضاة المحكمة العليا في البلاد.
وصرّح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال كلمة له في العاصمة برازيليا بأن بلاده لن تتردد في الدفاع عن سيادتها ضد أي إجراءات خارجية، واصفاً الموقف الأمريكي بـ"التحدي غير المقبول".
وأضاف أن الشعب البرازيلي لن يقبل أي مساس باستقلاليته أو محاولات التأثير على قراراته الداخلية.
وأعرب وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا عن استنكاره الشديد للقرارات الأمريكية، مؤكداً أن النظام القضائي في البرازيل مستقل ولا يخضع لأي ضغوط.
وحذّر من أن حكومته ستتخذ الرد المناسب على هذه الإجراءات، داعياً واشنطن إلى احترام مبادئ القانون الدولي.
يأتي ذلك بعد أن وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على منتجات برازيلية، مدعياً أن البرازيل تمثل تهديداً للأمن القومي والاقتصاد الأمريكي.
كما شملت العقوبات القاضي ألكسندر دي مورايس، الذي يتولى قضية الرئيس السابق جايير بولسونارو المتهم بالتخطيط لانقلاب.
وأصدرت المحكمة العليا البرازيلية بياناً أكدت فيه أن محاكمة الجرائم التي تستهدف الديمقراطية هي اختصاص حصري للقضاء البرازيلي، مشددةً على التزامها الكامل بالدستور والقوانين الوطنية.
وفي سياق متصل، انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الإجراءات الأمريكية، واصفة إياها بـ"الانتهاك الصارخ لاستقلالية القضاء"، فيما حذر خبراء من تداعيات هذه الأزمة على العلاقات الاقتصادية بين البلدين.