الأكياس المهبلية.. هل تظهر بعد الولادة الطبيعية

Cover

ميدار.نت – دبي

تعد الأكياس المهبلية من الحالات الشائعة التي تصيب النساء، وغالباً ما تكون حميدة وغير مقلقة، فقد تكتشف المرأة وجود كتلة أو انتفاخ في منطقة المهبل بالصدفة، أو قد يشعر بها الطبيب أثناء الفحص النسائي الروتيني.

وعلى الرغم من أن معظم الأكياس المهبلية لا تسبب أي أعراض، وتختفي من تلقاء نفسها، إلا أن فهم أنواعها وأسبابها يساعد في التمييز بين ما هو طبيعي وما يستدعي استشارة الطبيب.

 

ما هي الأكياس المهبلية؟

الكيس المهبلي عبارة عن كيس مغلق أو جيب من الأنسجة يقع على بطانة المهبل أو تحتها، ويمكن أن يحتوي على سائل أو هواء أو صديد أو مواد أخرى. وتتراوح أحجام الأكياس المهبلية من حجم حبة البازلاء إلى حجم برتقالة، وغالباً ما تكون صغيرة الحجم، وتختلف أنواعها تبعاً لسبب تكوّنها، ومن أكثرها شيوعاً، أكياس الاحتواء، وأكياس قناة غارتنر، وأكياس غدة بارثولين.

 

أسباب الأكياس المهبلية

تتعدد الأسباب المؤدية لتكوّن الأكياس المهبلية تبعاً لنوعها كما يلي:

_ أكياس الاحتواء، وهي الأكثر شيوعاً، وتتشكل نتيجة إصابة أو جرح في جدران المهبل أثناء الولادة الطبيعية أو بعد جراحة المهبل، ما يؤدي إلى احتباس خلايا من سطح البطانة تحت الجلد وتكوّن كيس.

 _ أكياس قناة غارتنر، وهي خلقية، وتنشأ من بقايا قناة جنينية كانت موجودة أثناء نمو الجنين في الرحم ولم تختفِ تماماً بعد الولادة، فتتجمع السوائل فيها وتتحول إلى كيس على الجدران الجانبية للمهبل.

_ أكياس غدة بارثولين، وتتشكل عندما ينسدّ قناة إحدى غدتي بارثولين الواقعتين على جانبي فتحة المهبل، ما يمنع تصريف السائل المرطب ويتجمع مكوناً كيساً. 

هناك أيضاً أسباب أقل شيوعاً لظهور الأكياس المهبلية، مثل الانتباذ البطاني الرحمي الذي قد يظهر على شكل أكياس صغيرة في المهبل.

 

أعراض الأكياس المهبلية

لا تسبب معظم الأكياس المهبلية أي أعراض على الإطلاق، وغالباً ما يتم اكتشافها بالصدفة أثناء الفحص الروتيني. من أبرز الأعراض:

_ في بعض الحالات، قد تشعر المرأة بكتلة لينة في جدار المهبل أو بارزة منه، ويمكن أن يتراوح حجم الكيس من حبة البازلاء إلى حجم برتقالة. وإذا كان الكيس كبير الحجم أو في موقع حساس، فقد يسبب شعوراً بعدم الارتياح أثناء الجماع، أو صعوبة في إدخال السدادة القطنية. 

_ بالنسبة لأكياس غدة بارثولين تحديداً، فقد تصبح مؤلمة ومتورمة إذا التهبت.

_ في حالات نادرة، قد تسبب الأكياس الكبيرة شعوراً بضغط في الحوض، أو صعوبة في التبول أو التبرز إذا كانت مرتبطة بالتهاب المثانة أو المستقيم.

 

مضاعفات الأكياس المهبلية

في معظم الحالات، لا تسبب الأكياس المهبلية أي مضاعفات تُذكر. إلا أن المضاعف الأكثر شيوعاً هو الالتهاب، حيث يمكن أن تصاب بعض الأكياس بعدوى بكتيرية من البكتيريا الطبيعية الموجودة على الجلد أو من الأمراض المنقولة جنسياً، ما يؤدي إلى تكوّن خُراج مملوء بالصديد، والذي يتسبب في ألم شديد واحمرار وتورم في المنطقة، وقد يحتاج إلى تصريف طبي.

من المضاعفات النادرة أيضاً تمزق أحد أو بعض الأكياس المهبلية، وخاصة إذا كان كبير الحجم أو تعرض لضغط، ما قد يسبب ألماً حاداً وإفرازات، وفي حالات نادرة قد يؤدي إلى عدوى خطيرة. وقد يؤدي الإهمال في علاج الأكياس الملتهبة إلى انتشار العدوى، لذا يُنصح بمراجعة الطبيب عند ظهور أي علامات التهاب.

 

علاج الأكياس المهبلية

لا تحتاج معظم الأكياس المهبلية إلى أي علاج، ويكتفي الطبيب بمراقبتها للتأكد من عدم تغير حجمها. وإذا كان الكيس مزعجاً أو ملتهباً، فهناك عدة خيارات علاجية، وتتضمن:

_ الحمامات المقعدية الدافئة، إذ تساعد في تخفيف الألم، وتشجيع التصريف الطبيعي للكيس الملتهب. 

_ المضادات الحيوية، وتوصف إذا كان الكيس مصاباً بعدوى بكتيرية. 

_ في الحالات التي لا يستجيب فيها الكيس للعلاجات المنزلية، أو يكون كبيراً ومؤلماً، فقد يلجأ الطبيب إلى التصريف الجراحي، أو الاستئصال الجراحي للكيس، أو التفجير الجراحي، حيث يُحدث الطبيب شقاً صغيراً في الكيس لتصريفه، ثم يخيط الحواف لمنع تكراره.

_ يُحذر بشدة من محاولة عصر أو ثقب الكيس في المنزل، لأن ذلك قد يزيد الحالة سوءاً ويؤدي إلى عدوى.

 

الوقاية من الأكياس المهبلية

لا يمكن الوقاية من جميع أنواع الأكياس المهبلية، خاصة تلك الناتجة عن عوامل خلقية أو تشريحية، لكن يمكن اتباع بعض الإجراءات لتقليل خطر الإصابة بالأنواع المرتبطة بالعدوى أو التهيج، مثل:

_ النظافة الشخصية الجيدة، وتعد  أمراً أساسياً، مع غسل المنطقة التناسلية بلطف بالماء والصابون المعتدل، وتجنب المنتجات المعطرة.

_ الممارسات الجنسية الآمنة، بما في ذلك استخدام الواقي الذكري، إذ تقلل من خطر الأمراض المنقولة جنسياً التي قد تساهم في تكوّن أكياس بارثولين.

 _ ارتداء ملابس داخلية قطنية فضفاضة، وتجنب الملابس الضيقة التي قد تسبب الاحتكاك والتهيج. 

_ إجراء الفحوصات النسائية المنتظمة، والتي تساعد في الكشف المبكر عن أي تغيرات في المنطقة التناسلية.

 

الأكياس المهبلية.. متى يجب زيارة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب إذا لاحظتِ وجود كتلة جديدة في المهبل أو حوله، أو إذا أصبحت الأكياس المهبلية مؤلمة أو متورمة أو حمراء اللون، أو إذا ظهرت إفرازات كريهة الرائحة. فقد تشير هذه العلامات إلى التهاب أو عدوى تستدعي العلاج. 

في معظم الحالات، تكون الأكياس المهبلية حميدة وتُشفى دون مضاعفات، لكن التشخيص الدقيق من قبل الطبيب يضمن استبعاد أي حالات أخرى، ويحدد العلاج المناسب.

 

أخبار قد تهمك:

مضاعفات ما بعد الولادة متى تستدعي العلاج الفوري

خراج غدة بارثولين.. هل ينتج عن الأمراض المنقولة جنسياً