اكتشاف كوكب يسرّع دمار نفسه عبر تفاعل مدمر مع نجمه

ميدار.نت – واشنطن
الفلك
كوكب
الغلاف الجوي
تلسكوب
04 يوليو 2025
Cover

ميدار.نت – واشنطن

أعلن فريق من العلماء، في كشف فلكي هو الأول من نوعه، عن أول دليل مباشر على تفاعل مدمر بين كوكب خارجي ونجمه المضيف، حيث يبدو أن الكوكب، من حيث لا يدري، يسهم في تسريع وتيرة فنائه عبر تحفيز انفجارات نجمية قاتلة.

ويُقارب الكوكب المكتشف، في حجمه كوكب المشتري، ويُعرف باسم HIP 67522 b، لكنه يدور حول نجمه HIP 67522 في مدار شديد القرب لا يستغرق أكثر من سبعة أيام فقط، ما يجعله عرضة لتفاعلات فيزيائية شديدة العنف.

وأوضح الباحثون أن هذا القرب الشديد يؤدي إلى اضطراب في المجال المغناطيسي للنجم، حيث تتولد موجات عنيفة عبر خطوط المجال المغناطيسي كلما مرّ الكوكب، محفزة توهجات نجمية هائلة تفوق في طاقتها ما يُمكن للكوكب احتماله.

وقال أحد أعضاء الفريق البحثي: "الأمر يشبه كائنًا صغيرًا يوقظ عملاقًا نائمًا في كل مرة يمر بجانبه – والنتيجة انفجارات طاقية قد تدمر الكوكب نفسه."

وأوضحت الدراسة أن هذه التوهجات تحدث بتزامن شبه تام مع مرور الكوكب أمام نجمه، ما يشير إلى وجود علاقة سببية مباشرة، في ظاهرة لم تُرصد من قبل بهذا الوضوح.

وتشير النماذج الفلكية إلى أن هذه التوهجات القوية تجرّد الكوكب تدريجيًا من غلافه الجوي، طبقة تلو الأخرى. ووفقًا للتقديرات، فإن HIP 67522 b، الذي يعادل حاليًا حجم المشتري، قد يفقد كمية كبيرة من كتلته خلال 100 مليون سنة، ليصبح في النهاية أقرب في الحجم إلى كوكب نبتون.

واعتمد الفريق في رصد الظاهرة على بيانات تلسكوب TESS التابع لوكالة ناسا، والتي تم تأكيدها لاحقًا عبر تلسكوب Cheops الأوروبي، المعروف بقدرته العالية على تحليل التغيرات الطفيفة في ضوء النجوم. وتم تسجيل 15 توهجًا نجمياً، معظمها وقع لحظة عبور الكوكب أمام نجمه.

ويفتح هذا الاكتشاف آفاقًا جديدة لفهم التأثير العكسي للكواكب على نجومها، بعدما كان يُعتقد أن العلاقة تسير باتجاه واحد فقط – من النجم إلى الكوكب.

وتستعد وكالة الفضاء الأوروبية لإطلاق تلسكوب "بلاتو" في عام 2026، والذي من المتوقع أن يساهم في اكتشاف حالات مماثلة لفهم أعمق لهذه التفاعلات العنيفة. كما شدد العلماء على أهمية مراقبة هذه الأنظمة عبر الأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية لرصد التأثيرات الفيزيائية الدقيقة على الكواكب المحيطة.