اكتشاف أثري مذهل يعيد الأنظار إلى مدينة طروادة الأسطورية

ميدار.نت – جناق قلعة
الآثار
03 أكتوبر 2025
Cover

ميدار.نت – جناق قلعة

أعاد اكتشاف أثري نادر في مدينة طروادة القديمة جذب اهتمام الأوساط العلمية عالميًا، بعد أن عثر فريق من علماء الآثار على مجموعة من القطع الأثرية النادرة، وُصفت بأنها من أهم الاكتشافات الأثرية في القرن الحادي والعشرين.

وقد كشفت التنقيبات الجارية في موقع طروادة – الواقعة قرب مدينة جناق قلعة التركية – عن دبوس ذهبي فريد من نوعه يعود إلى نحو 4500 عام، إلى جانب دبوس برونزي وقطعة نادرة من حجر اليشم، جميعها تعود إلى العصر البرونزي المبكر.

وتم العثور على الدبوس الذهبي في الطبقة الثقافية المعروفة بطروادة الثانية (Troy II)، ما مكّن الباحثين من تأريخ هذه الطبقة بدقة إلى نحو 2500 قبل الميلاد. ويُعد الدبوس أحد أندر نماذج دبابيس الأزياء (الفيبولا) المعروفة، إذ لم يُعثر سوى على نموذجين مشابهين حول العالم، ويتميّز بحالة حفظ استثنائية.

وكان هذا النوع من الدبابيس، إلى جانب قيمته الجمالية، يُستخدم في العصور القديمة كرمز للمكانة الاجتماعية والثراء، وليس مجرد أداة لتثبيت الملابس. وأسهم الاكتشاف في تحديد بداية العصر البرونزي في المنطقة بشكل أكثر دقة، منهيا جدلا طويلًا بين المؤرخين حول التأريخ الزمني لهذه الفترة.

وكشفت الحفريات عن قطعة من حجر اليشم النادر، الذي كان يُقدّر قديمًا كرمز للقوة والنفوذ، ويُعتقد أن القطعة كانت معدّة لصنع قلادة أو خاتم. ويؤكد هذا على وجود شبكات تجارية واسعة النطاق لطروادة، واستخدامها للمواد الفاخرة في الحياة اليومية والطقوس الدينية.

وتُعد مدينة طروادة واحدة من أشهر المواقع الأثرية في العالم، إذ خلدها الشاعر الإغريقي هوميروس في ملحمته "الإلياذة"، التي تحكي قصة الحرب الطروادية. وقد بدأت أعمال التنقيب فيها قبل أكثر من 160 عامًا، وكانت أبرزها بقيادة العالم الألماني هاينريش شليمان في القرن التاسع عشر.

وتمكّن الباحثون على مر العقود من تحديد تسع طبقات استيطانية رئيسية في الموقع، تغطي فترات زمنية تمتد من العصر البرونزي المبكر حتى العهد البيزنطي، ما يؤكد على الأهمية الاستراتيجية المستمرة لطروادة كمفترق طرق تجاري وثقافي بين بحر إيجه والبحر الأسود.