أثار تفاعل على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) من قبل الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، موجة من التكهنات في أوساط مجتمع العملات الرقمية، بشأن احتمال عودته إلى شراء بيتكوين بشكل غير معلن.
وجاءت هذه التكهنات بعد منشور لأحد المستخدمين تساءل فيه عن سبب توقف ماسك عن الحديث عن بيتكوين، ليرد عليه آخر مازحًا: "ربما يقوم بالتكديس بهدوء"، في إشارة إلى قيام ماسك بشراء العملة الرقمية بصمت. ما زاد من قوة التكهنات أن ماسك أعجب بالتعليق، وهو ما اعتبره كثيرون إشارة ضمنية ذات دلالة.
ويأتي هذا التفاعل في وقت حساس تشهد فيه بيتكوين تداولًا قرب مستوياتها التاريخية، وسط اهتمام متزايد من المؤسسات المالية الكبرى، ما زاد من حساسية أي تحرك أو تصريح من شخصيات مؤثرة في السوق مثل ماسك، المعروف بتأثيره الكبير على الأسعار من خلال تعليقاته.
ويُشار إلى أنه رغم عدم صدور أي إعلان رسمي من ماسك أو من شركاته حول عمليات شراء جديدة، إلا أن سجله السابق مع العملات الرقمية يدفع المتابعين إلى قراءة ما بين السطور.
وبدأت علاقة ماسك ببيتكوين بتصريحات حذرة عام 2014، حيث وصفها بأنها "مفيدة للمعاملات غير القانونية"، مؤكدًا حينها أنه لا يملك أيًا منها. لكن بحلول عام 2021، تغيّر موقفه جذريًا، إذ أعلنت تسلا في فبراير من ذلك العام عن شراء 1.5 مليار دولار من بيتكوين، كما بدأت لفترة قصيرة بقبولها كوسيلة دفع.
وتراجع ماسك لاحقًا، في مايو من نفس العام، عن قبول بيتكوين، مبررًا ذلك بمخاوف تتعلق باستهلاك الطاقة في عمليات التعدين، ما تسبب بانخفاض حاد في الأسعار. وقامت تسلا فيما بعد ببيع جزء كبير من ممتلكاتها من بيتكوين، لكنها احتفظت بجزء منها.
وتشير التقارير إلى أن تسلا لا تزال حتى عام 2025، تحتفظ بـ 11,509 بيتكوين، ما يعكس اهتمامًا استراتيجيًا مستمرًا بالعملة الرقمية، رغم التذبذب في المواقف والتقلبات التي شهدتها الأسواق.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل يُمهّد تفاعل ماسك الأخير لعودة مفاجئة إلى سوق بيتكوين؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه تفاعلًا عابرًا؟ في سوق تتسم بالحساسية الشديدة للمؤثرات، تبقى كل إشارة ذات تأثير محتمل.