أعلن مركز أبوظبي للغة العربية عن مواصلة برنامجه الرائد "أضواء على حقوق النشر" لدعم حركة الترجمة من العربية وإليها.
يأتي ذلك في إطار رؤية استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز حضور المحتوى العربي الفكري والأدبي في الخارطة الثقافية العالمية، وتمكين القارئ العربي من الوصول إلى الإنتاج الفكري العالمي بجودة عالية.
ويُمثل هذا البرنامج، الذي انطلق عام 2009، إحدى الركائز الأساسية لجهود المركز في بناء منظومة نشر مستدامة وقائمة على الابتكار.
ونجح البرنامج على مدى 17 عاماً في لعب دور محوري في تنشيط سوق حقوق النشر والترجمة، حيث موّل إصدار ما يقارب 1400 عمل مترجم عبر شراكات مع مئات دور النشر حول العالم، مغطياً مجالات متنوعة كالأدب والعلوم والعلوم الاجتماعية وكتب الأطفال.
وشهدت الدورة الأخيرة للبرنامج خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025 إقبالاً لافتاً، حيث تلقى 1633 طلباً من 113 دار نشر تمثل 29 دولة.
ومن بين هذه الطلبات، تم اعتماد 69 منحة ستمنح لـ 36 دار نشر عربية ودولية، مما يؤكد الثقة العالمية المتزايدة بهذه المبادرة ومكانة المعرض كمنصة حيوية للتبادل الثقافي والتجاري.
وأكد سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، أن البرنامج يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية للمركز الرامية إلى تمكين المحتوى العربي وبناء جسور من التعاون بين الناشرين على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن المبادارة تُسهم في بناء بيئة نشر مستدامة تتكيف مع التحولات الرقمية المتسارعة، وتعزز الترابط بين الثقافات من خلال تبادل المعرفة.
ولتعزيز شمولية الدعم ومواكبة التطورات التكنولوجية، يقدم البرنامج منحاً متنوعة تشمل الكتب المطبوعة والكتب الإلكترونية التفاعلية والكتب الصوتية، بقيم تتراوح بين 3,700 و17,400 درهم إماراتي لكل مشروع.
ويعكس هذا التصنيف استجابة المركز للتغيرات في عادات القراءة وحرصه على دعم أشكال النشر كافة.
وقد تجلّى النمو العالمي للبرنامج من خلال انضمام دور نشر من دول تشارك للمرة الأولى هذا العام، مثل المكسيك وسلوفاكيا واليونان وكندا وأوزبكستان، مما وسّع دائرة التأثير الثقافي للإمارات ويعكس مكانتها كراعٍ دولي للإبداع وحماية الملكية الفكرية.
تؤسس هذه الجهود لاقتصاد معرفي تنافسي، وتجسد الدور الريادي للإمارات في خلق فضاء ثقافي عالمي متكامل ومستدام.